أخبار وطنية نقابة الأئمّة تبارك إقالة وزير الشؤون الدينيّة، وتوجّه رسالةً إلى يوسف الشّاهد
أثارَ قرارُ إقالة وزير الشؤون الدينيّة عبد الجليل بن سالم الذي أصدرهُ أمسٍ الجمعة رئيس الحكومة يوسف الشّاهد، سيْلًا من التعليقات وردود الأفعال المتباينة بين مستنكر ومؤيّدٍ لهذا الإجراء، وذلك في أعقاب الموقف الجريء المعلن من طرف الوزير المُقال حولَ الإرتباط الوثيق بين الفكر الوهابي المُتشدّد والمملكة العربية السعوديّة.
وفي هذا الإطار، باركَ كاتب عام نقابة الإطارات وأعوان المساجد فاضل عاشور القرار المُتّخذ بشأن إقالة الوزير بن سالم، قائلًا بأنّهُ لم يُفاجأ بهذا الخِيار على إعتبار أنّ الوزير حامت حولهُ عديد الشوائب والشّبهات والإتّهامات المتواترة التي تفيد بتبنّيه الفكر الظّلامي، على حدّ قوله.
وأكّد محدّثنا في تصريح أدلى به لصحيفة الجمهورية يوم السبت 05 نوفمبر 2016، أنّ الوزير المُعفى من مهامّهِ عمدَ إلى الإفصاح عن موقفهِ المُعادي للسعوديّة وعلاقتها بالإرهاب لأنّهُ كان يعلمُ يقينًا أنّ رياح التغيير ستشملهُ خلال هذه الفترة، معتبرًا أنَّ عبد الجليل بن سالم أراد الخروج من الباب الكبير وتبرئة نفسه من كلّ الشبهات التي حفّت به على حساب السعوديّة، واصفًا الأخيرة بشريكة تونس في مواجهة الإرهاب الفكري والمادّي، طبقًا لإفادته.
وتابع عاشور مبيّنا: "موقف وزير الشؤون الدينيّة الأخير لَا يمثّلُ أئمّة وإطارات مساجدنا في شيء، وهو يعبّر عن شخصهِ فقط، ثمّ إنّنا نحترم كلّ المذاهب والطوائف ونتعايش معها في كنف السَّلْمِ والإخاء."
وأبرز عاشور أنّهُ كان حريًّا بوزير الشؤون الدينيّة أن يعمل على إيجاد مقاربة واضحة وفاعلة تهدف إلى معالجة القضايا المطروحة على طاولتهِ أثناء تقلّدهِ شؤون الوزارة، مشيرًا إلى أنّ أولويّة الأولويّات كانت تقتضي منه إصلاح الخطاب الدّيني خدمةً للدّين والوطن، بحسْب تعبيره.
كما وجّه الفاضل عاشور رسالةً إلى رئيس الحكومة ضمّنهُ فيها ضرورة تكليف شخصيّة مستقلّة للإضطلاع بحقيبة الوزارة، قادرة على تحييد هذا المرفق العمومي الحسّاس وضامنة لترويج خطاب جامع غير مفرّق، مؤكّدا أنّ نقابة الإئمة وإطارات المساجد لا تراهن على إسمٍ بعينهِ لقيادة المرحلة القادمة صلب الوزارة بقدر تشبّثها بتحقيق المشروع الوطني الإصلاحي.
ماهر العوني